هاشم حسيني تهرانى

88

علوم العربية

به حال حضوره عنده فى تحقق الالم و الاذى له ، فلذا اخذه البكاء عند ذكره ذلك ، و الباء بمعنى مع ، و قد انبعث الخ حال من مجرور الباء . 6 - قول الشاعر يرثى ميتا . كانّى بك تنحطّ الى اللّحد و تنغطّ 67 * و قد اسلمك الرهط الى اضيق من سمّ 7 - قولهم : كانك بالشمس و قد طلعت ، شبه حاله مع عدم طلوع الشمس بحاله مع طلوعها فى تحسره على فوت ما ياتى به قبل طلوعها من الفرائض او النوافل . 8 - كانك بالشتاء مقبل ، شبه حاله فى غير الشتاء بحاله فى الشتاء فى تلبسه بثياب الشتاء او غير ذلك مما هو من لوازم الشتاء . 9 - كانك بالفرج آت ، شبه حاله مع عدم الفرج بحاله مع وجود الفرج فى اظهار السرور و الرضا . 10 - كانك بالدنيا لم تكن و بالاخرة لم تزل ، اى حال كونك فى الدنيا كحال عدمك فيها فى عدم التوجه و التعلق بامورها ، و حال عدمك فى الاخرة كحال وجودك فيها فى التلذد بذكرها و الفرح بنعيمها ، و هذا حال المؤمن الموقن بالاخرة . 11 - و مثله قول على عليه السّلام : رحم اللّه امرا تفكر فاعتبر فاعتبر و ابصر ، فكان ما هو كائن من الدنيا عن قليل لم يكن ، و كان ما هو كائن من الاخرة عما قليل لم يزل . 12 - و من هذا القبيل ما يكون خبرها فعلا او مشتقا ، نحو كان زيدا يقوم او قائم ، اى عدم قيامه شبيه بالقيام فى ظهور آثار القيام ، كانك جاهل ، اى حال علمك شبيه حال جهلك فى ظهور آثار الجهل ، و نحو كانك لم تعهد ، اى حال عهدك كحال عدم عهدك فى عدم المبالاة بالوفاء ، و هكذا قس على ما ذكر ما لم يذكر . اعلم : ان الكوفيين قالوا : كان فى هذا النوع من التشبيه تفيد التقريب ، اى تقريب حال به حال ، و فيه معنى التحقيق ايضا فان المتكلم يقول : ان وجه الشبه متحقق